فردَّه - وعلي « عليه السلام » عند النبي « صلى الله عليه وآله » - وفي وسطه نقطة لم تنقَ ، قال : أليس قد غسلته الزهراء ؟ ! قال : نعم . قال : فما هذه النقطة ؟ ! قال النبي « صلى الله عليه وآله » : يا علي ، سل ذا الفقار يخبرك . فهزه ، وقال : أليس قد غسلتك الطاهرة ، من دم الرجس النجس ؟ ! فأنطق الله السيف فقال : بلى ، ولكنك ما قتلت بي أبغض إلى الملائكة من عمرو بن عبد ود ، فأمرني ربي فشربت هذه النقطة من دمه ، وهو حظي منه ، فلا تنتضيني يوماً إلا ورأته الملائكة وصلَّت عليك ( 1 ) . نقول : ليس لدينا ما ينفي صحة هذه الرواية . ومجرد الاستبعاد ، والإعلان بإنكارها ، لا يكفي ، لأن الجواب على ذلك هو أنه حين يصعب علينا فهم بعض ما ورد فيها ، فإن علينا أن نكل علم ذلك إلى أهله ، ما دام أنه لا يمس أساس العقيدة ، ولا يؤثر على الضوابط والمرتكزات العامة للبحث العلمي الرصين .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 92
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٢
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 20 ص 249 و 150 والخرائج والجرائح ج 1 ص 215 و 216 ومدينة المعاجز ج 2 ص 19 وشجرة طوبى ج 2 ص 289 .