الحرب ، حتى أصبح الرسول « صلى الله عليه وآله » في قلة قليلة ، لا تزيد على ثلاث مئة رجل ، بل قيل : لم يبق معه سوى اثني عشر رجلاً . وإذا كان الجوع والبرد يفتكان في المسلمين ، ويضعفان من عزائمهم . . نعم . . إذا كان ذلك ، فمن الطبيعي : أن يكون قتل هذا الكافر فيه حياة الإسلام ، وانتعاش المسلمين ، وفيه خزي الأحزاب ، وفشلهم ، ولا سيما وأن النصر كان بسبب قتل عمرو كما ربما نشير إليه فيما يأتي إن شاء لله . . ثانياً : أما بالنسبة لضعف سند الحديث ، وعدم ذكره في الصحاح ، فلا يقلل ذلك من قيمته واعتباره ، إذ ما أكثر الأحاديث الصحيحة ، والمتواترة التي لم تذكر في كتب الصحاح . وقد عرفنا تعصب أصحاب الصحاح على علي وأهل بيته « عليهم السلام » . ثالثاً : قول ابن تيمية ليس له سند ضعيف ولا صحيح ، يكذبه رواية المستدرك لهذا الحديث عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة ، عن أبيه ، عن جده ، وقد قال أبو داود : بهز بن حكيم أحاديثه صحاح ( 1 ) . وهذا يسقط سائر دعاوى ابن تيمية حول سند هذا الحديث .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 86
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٦
هامش
( 1 ) خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص 381 وتهذيب الكمال ج 28 ص 173 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 9 ص 79 والوافي بالوفيات ج 10 ص 193 وراجع سائر كتب الرجال والتراجم .