جيش الأحزاب ، وقتل في الخندق أدى ذلك إلى عجز المشركين عن غزو المسلمين بعدها . . مما يعني : أن هذه الضربة قد غيرت مجرى الأحداث بصورة أساسية ، غير أن الأساس في اعتبار ضربة علي « عليه السلام » أفضل من عبادة الثقلين هو درجة الصفاء والنقاء ، والإخلاص فيها ، وقيمتها في ذاتها ، وشرف عنصرها ، وارتقاء جوهرها . .
تمحلات وتعصبات ابن تيمية :
وقد اعتبر ابن تيمية حديث : قتل علي لعمرو أفضل من عبادة الثقلين ، ونحوه ، من الأحاديث الموضوعة ، التي ليس لها سند صحيح ، ولم يروه أحد من علماء المسلمين في شيء من الكتب التي يعتمد عليها . بل ولا يُعرف له أسناد صحيح ولا ضعيف . وهو كذب لا يجوز نسبته إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فإنه لا يجوز أن يكون قتل كافر أفضل من عبادة الجن والإنس ، فإن ذلك يدخل فيه عبادة الأنبياء . وقد قُتل من الكفار من كان قتله أعظم من قتل عمرو ، مثل أبي جهل وعقبة بن أبي معيط ، وشيبة . وقصته في الخندق لم تذكر في الصحاح ( 1 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة ج 4 ص 171 و 172 باختصار ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 320 و ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 643 وسيرة الرسول ( ط دار الفكر للجميع سنة 1968 م ) ص 220 والقول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع للأصبهاني ص 37 وأعيان الشيعة ج 1 ص 264 و 397 .