الخاتمة ، وله مساس بمصير البشر إلى يوم القيامة ، في خصوص مناسبة تصدقه بخاتم وهو راكع على سائل دخل المسجد .
وتنزل آية أخرى لتثني على علي « عليه السلام » وتخلد ذكره إلى يوم يبعثون ، لمجرد تصدقه ببضعة دراهم ، ليناجي رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
وكذلك الحال حين تصدق بدرهم ليلاً ودرهم نهاراً ، وبدرهم سراً ودرهم جهراً . . فإن القرآن نزل أيضاً بالثناء عليه صلوات الله وسلامه عليه من أجل ذلك . .
وفي المقابل نجد : أنه تعالى يؤكد على الخطورة القصوى لبعض الأمور التي يظن الناس أنها ليست بذات أهمية ، فيذكر أن عدم الحض على طعام المسكين هو من سمات من يكذب بيوم الدين . .
وقد يدخل في هذا السياق كشاهد أو مؤيد أن بعض الأعمال يذكر لها في الأخبار مقادير متفاوتة من الثواب ، فتارة يكون ثواب زيارة قبر الإمام الحسين « عليه السلام » مثلاً حَجَّة ، وتارة يكون ثواب كل خطوة يخطوها الزائر حَجَّة . . مما يعني : أن لدرجة الإخلاص وما يكتشف الفعل من مشقات ومخاوف وغيرها مدخلية في مقدار المثوبة . وربما تخضع المثوبة والعقوبة لخصوصيات تضاف إلى نفس العمل ، فقول الحق محبوب للمولى ، وله مثوبة معينة ، لكنه إذا كان أمام سلطان جائر ، زادت مثوبته . .
وقد تزيد المثوبة بسبب أحوال أخرى لها مدخلية في زيادة الأثر ، فلو أن عمرو بن عبد ود ، وهو فارس جيوش الأحزاب . . قتل في بدر أو مات من جراحته فيها ، لم يمنع ذلك من أن تغزو قريش المسلمين . . ولكنه حين قاد
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 83
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٣