تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

أما الذهبي ، فقال عن حديث : ضربة علي أفضل من عبادة الثقلين : « قبح الله رافضياً افتراه » ( 1 ) . ونقول : أولاً : رد الحلبي استبعاد أن تكون ضربة عمرو أفضل من عبادة الثقلين بقوله : « فيه نظر ، لأن قتل هذا كان فيه نصرة للدين ، وخذلان للكافرين » ( 2 ) . ونزيد على ذلك : أنه إذا كانت قد زاغت الأبصار ، وبلغت القلوب الحناجر ، وصاروا يظنون الظنون السيئة بالله سبحانه . وإذا كان المسلمون قد أحجموا عن مبارزة عمرو ، خوفاً ورعباً ، وكانوا كأن على رؤوسهم الطير . وإذا كان عمرو هو فارس الأحزاب ، الذين هم ألوف كثيرة ، وقد جاؤوا لاستئصال المسلمين ، وهم قلة ، وقد جاءهم اليهود من جانب ، وقريش من جانب ، وغطفان من جانب ، وكانوا في أشد الخوف على نسائهم وذراريهم . وإذا كان المنافقون لا يألون جهداً في تخذيل الناس ، وصرفهم عن

هامش
( 1 ) تلخيص مستدرك الحاكم للذهبي ج 3 ص 32 والسيرة الحلبية ج 2 ص 320 و ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 643 .
( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 320 و ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 643 وأعيان الشيعة ج 1 ص 265 و 397 .