زاد المجلسي والطبرسي قوله : « وذلك أنه لم يبق بيت من بيوت المشركين إلا وقد دخله وهن بقتل عمرو . ولم يبق بيت من بيوت المسلمين إلا وقد دخله عز بقتل عمرو » ( 1 ) . ونقول : إن قيمة العمل ليست بمواصفاته المادية ، ولا بكبره وصغره ، ولا بقوته وضعفه ، ولا بكثرته وقلته ، ولا بشكله الظاهر ، من حيث الجمال ، وصفاء الألوان . . فالحديد مهما كثر وكبر ، وازداد صلابةً ، واتخذ اشكالاً جميلة ومتناسقة ، واتخذ ألواناً لامعة وبديعة ، فإنه لن تكون له قيمة الذهب أو الماس . بل قيمته بخصوصيته الكامنة فيه ، وبحقيقة جوهره ، وشرف عنصره . ولأجل ذلك نلاحظ : أن الله سبحانه قد أنزل سورة قرآنية في الثناء على أهل البيت هي سورة هل أتى ، لمجرد أنهم « عليهم السلام » تصدقوا بأقراص من شعير على مسكين ويتيم وأسير ، كما أنه تعالى أنزل آية الولاية لتعلن لأمير المؤمنين « عليه السلام » أعظم وأجل مقام بعد مقام النبوة
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 82
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٢
هامش
( 1 ) راجع : مجمع البيان ج 8 ص 343 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 8 ص 132 وبحار الأنوار ج 20 ص 205 وج 39 ص 2 وشواهد التنزيل ( ط سنة 1411 ه - ) ج 2 ص 12 وكنز الفوائد للكراجكي ص 137 وتفسير الميزان ج 16 ص 298 .