فقال : إنه عمرو ، إجلس .
ثم نادى عمرو : ألا رجل يبرز ؟ ! فجعل يؤنبهم ، ويقول : أين جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها ؟ ! أفلا تُبرزون إليَّ رجلاً ؟ !
فقام علي ، فقال : أنا يا رسول الله .
فقال : إجلس .
ثم نادى الثالثة ، فقال :
ولقد بححت من النداء * ( . . . إلى آخر الأبيات )
قال : فقام علي « عليه السلام » ، فقال : يا رسول الله ، أنا له .
فقال : إنه عمرو .
فقال : وإن كان عمرواً .
فأذن له رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فمشى إليه حتى أتاه وهو يقول :
لا تعجلن فقد أتاك * مجيب صوتك غير عاجز
ذو نية وبصيرة * والصدق منجا كل فائز
إني لأرجو أن أقيم * عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء يبقى * ذكرها عند الهزاهز
وفي الديوان المنسوب لعلي « عليه السلام » بيتان آخران هما :
ولقد دعوت إلى البراز * فتى يجيب إلى المبارز
يعليك أبيض صارماً * كالملح حتفاً للمبارز
فقال له عمرو : من أنت ؟ !
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 40
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٠