وتصور لنا رواية عن علي « عليه السلام » الحالة حين عبور الفرسان الخندق ، فهو يقول : « وفارسها وفارس العرب يومئذٍ عمرو بن عبد ود ، يهدر كالبعير المغتلم ، يدعو إلى البراز ، ويرتجز ، ويخطر برمحه مرة ، وبسيفه مرة ، لا يقدم عليه مقدم ، ولا يطمع فيه طامع ، فأنهضني إليه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وعممني بيده ، وأعطاني سيفه هذا - وضرب بيده إلى ذي الفقار - فخرجت إليه ونساء أهل المدينة بواك إشفاقاً عليَّ من ابن عبد ود ، فقتله الله عز وجل بيدي ، والعرب لا تعد لها فارساً غيره » ( 1 ) . ونحن نشك في الفقرة التي تذكر أن نساء المدينة بواك على علي « عليه السلام » حين خرج إلى عمرو . . فإن نساء المدينة لم يحضرن إلى ذلك المكان ، إلا إن كان المقصود كل النساء اللواتي حضرن مع أزواجهن كما هو عادة كثير منهم .
هامش
( 1 ) راجع : الخصال ج 2 ص 368 و ( ط مركز النشر الإسلامي ) ص 368 وبحار الأنوار ج 20 ص 244 وج 38 ص 170 والاختصاص ص 166 و 167 وشرح الأخبار ج 1 ص 287 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 3 ص 126 وحلية الأبرار ج 2 ص 363 وغاية المرام ج 4 ص 319 .