ولكن ابن شهرآشوب قال : إن عمرواً جعل يقول : هل من مبارز ؟ ! والمسلمون يتجاوزون عنه . فركز رمحه على خيمة النبي « صلى الله عليه وآله » ، وقال : ابرز يا محمد . فقال « صلى الله عليه وآله » : من يقوم إلى مبارزته فله الإمامة بعدي ؟ ! فنكل الناس عنه . إلى أن قال : روي : أنه لما قتل عمرو أنشد علي « عليه السلام » : ضربته بالسيف فوق الهامة * بضربة صارمة هدامة أنا علي صاحب الصمصامة * وصاحب الحوض لدى القيامة أخو رسول الله ذي العلامة * وقال إذ عممني عمامة أنت الذي بعدي له الإمامة ( 1 ) والمفارقة هنا أن علياً هو الذي يقتل عمرواً الذي نكل عنه أبو بكر الذي طلب الإمامة واستأثر بها لنفسه بالقوة والقهر . . وعن حذيفة قال : فألبسه رسول الله « صلى الله عليه وآله » درعه ذات الفضول ، وأعطاه سيفه ذا الفقار ، وعممه بعمامته السحاب على رأسه تسعة أكوار ، ثم قال : تقدم . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » لما ولى : اللهم احفظه من بين يديه ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 35
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٥
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 135 و ( ط المكتبة الحيدرية ) ج 2 ص 324 وبحار الأنوار ج 41 ص 88 .