تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

حين قال : « اللهم لا مانع لما أعطيت » ( 1 ) . ومهما يكن من أمر ، فإن النبي « صلى الله عليه وآله » قد لامهم على تركهم علياً يطحن ، ومبادرتهم إلى مجلسه « صلى الله عليه وآله » ، لأنه رأى أن مبادرتهم هذه ، واستشرافهم للراية أيهم يعطاها سعي للدنيا ، وطلب لها . . وما كان أحراهم لو اشتغلوا بالطحن ، فإنه سيكون نافعاً لهم في دنياهم وفي آخرتهم ، التي هم أحوج إليها من أي شيء آخر . . ولو أنهم افسحوا المجال لعلي « عليه السلام » ليحضر ، لكان حضوره « عليه السلام » في ذلك المجلس هو المرضي لله ، لأن حضوره سيكون من أجل الآخرة ، وللعمل على حل العقدة ، ونصرة أهل الحق . . ولأجل ذلك استحقوا اللوم من النبي « صلى الله عليه وآله » ، فإنهم أوكلوا الطحن إلى علي « عليه السلام » ، وكان الحري بهم أن يتولوه عنه . كما أن هذا اللوم الذي وجهه النبي « صلى الله عليه وآله » لهم يعطي أن عليهم أن يعرفوا أقدار الناس ، وأقدار أنفسهم ، وأن يضعوا الأمور في مواضعها ، وأن يوكلوا كل عمل إلى أهله . . فلا يوكلوا الطحن واستقاء الماء ، وحراسة النساء إلى القادة والذادة ، وعلماء الأمة وربانييها .

علام أقاتلهم ؟ ! :

وثمة سؤال يقول : ألم يكن علي « عليه السلام » يعلم هدف القتال في خيبر ، فلماذا إذن
هامش
( 1 ) قد ذكرنا مصادر هذه الكلمة في موضع آخر ، فراجع .