وفي نص آخر : كانوا إذا أرادوا إخراج الحديد والنشاب من جسده الشريف تركوه حتى يصلي ، فإذا اشتغل بالصلاة ، وأقبل على الله تعالى أخرجوا الحديد من جسده ولم يحسّ ، فإذا فرغ من صلاته يرى ذلك ، فيقول لولده الحسن « عليه السلام » : إن هي إلا فعلتك يا حسن ( 1 ) . وفي نص ثالث : أن الزهراء « عليها السلام » هي التي أشارت عليهم بذلك ( 2 ) . وفي نص آخر : أن ذلك كان في حرب صفين ، وأنهم أخرجوه حال سجوده ( 3 ) . ولا مانع من أن تتكرر الواقعة ، فإنه « عليه السلام » قد خاض حروباً كثيرة ، لعلها تعد بالعشرات ، ولم يكن يجرؤ أحد على الإقتراب منه ، فكان رشقه بالسهام هي الطريقة الممكنة لإلحاق الأذى به « عليه السلام » . . فلنا بعد هذا أن نسأل : كيف يمكن رصد حركة العدو من قبل من هو مشغول بالصلاة ، إذا كان هذا هو حال الراصد في صلاته ؟ ! ونجيب : أولاً : بأن الله تعالى قد أجاب عن ذلك في آية قرآنية مباركة ، هي قوله
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 26
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب ص 217 وحلية الأبرار ج 2 ص 179 .
( 2 ) المحجة البيضاء ج 1 ص 397 و 398 وجامع السعادات ج 3 ص 263 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ج 7 هامش ص 242 وأسرار الشهادة ( ط سنة 1319 ه - ) ص 255 .