وهذا بالذات هو ما جرى حين التصدق بالخاتم في الصلاة ، وكذلك حين كان « عليه السلام » يصلي ويرصد حركة أعداء الله . .
رابعاً : حتى لو أردنا أن نضع هذا الأمر في سياق الحسابات المفرطة في ماديتها ، فنسلخها عن أبعادها الإيمانية ، العميقة ، فإن الناس العاديين قد يتمكنون من فعل ذلك ، فإذا كان الراصد يصلي ركعتين مثلاً ، ثم يجري معاينة للمحيط الذي يرصده ، فإن رأى أنه لم يتغير شيء عاد إلى صلاته . . فإن التحرك المؤثر للعدو ، يستغرق أكثر مما تستغرقه صلاة ركعة أو ركعتين ، لأن الهدوء في الليل يفضح الأصوات ، لمن يكون قريباً من مصدرها ، مهما حاول من تصدر عنه أن يتستر عليها ، وتحتاج لكي تختفي في ذلك الزمان الذي كان يعتمد في تحركاته الوسائل المغرقة في بدائيتها إلى المزيد من الوقت ، حال الإنتقال من مكان إلى مكان .
فكيف إذا كانت تلك التحركات في مكان لا يتحاشى العدو وفيها من أحداث الأصوات ، لأنه يظن نفسه بعيداً عن مواقع الرصد من الطرف الآخر . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 28
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٨