مسجد في موضع صلاة علي « عليه السلام » :
وقد بقي المسجد في ذلك المكان الذي كان علي « عليه السلام » يرصد ويصلي فيه طوال الليل - بقي ذلك الشاهد الصادق على هذه التضحيات الجسام من أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وقد صمد هذا المسجد عشرات أو مئات الأعوام .
ولكن هل تركته الفئة الوهابية ، أم هدمته متذرعة بأعذار واهية ، لممارساتها المتواصلة لمحو آثار الإسلام ، حيث هدمت قبور أهل البيت ، وأزالت المساجد ، ومحت الآثار الدالة على جهاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » وجهاد وصيه ، والشاهدة على تضحيات الأخيار من أصحابه ، والصفوة من أهل بيته ؟ !
وإذا كان لا يزال باقياً ، فهل سيستمر بمرأى ومسمع منهم ، ولا سيما إذا علموا أن لعلي « عليه السلام » أي أثر فيه ؟ !
الراصد المصلي :
ويواجهنا هنا سؤال يقول : ذكروا : أن علياً « عليه السلام » أصاب رجله في غزوة أحد سهم صعب ، فأمر « صلى الله عليه وآله » بإخراجه منها حين اشتغال علي « عليه السلام » بالصلاة ، فأخرجوه من رجله ، فقال بعد فراغه من الصلاة : إنه لم يلتفت لما جرى ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 8 ص 602 عن المناقب المرتضوية الكشفي الحنفي ص 364 .