وآله » قد أخبر علياً « عليه السلام » : بأنه يقتل على يد ابن ملجم ، فكان إذا دخل الحرب ، ولاقى الخصم ، علم أنه لا قدرة له على قتله ، فهو معه كالنائم على فراشه . أما أبو بكر ؛ فلم يُخْبَر بقاتله ، فكان إذا دخل الحرب لا يدرون هل يقتل أو لا ، ومن هذه حالته يقاسي من التعب ما لا يقاسيه غيره . ومما يدل على شجاعته : تصميمه على حرب مانعي الزكاة ، مع تثبيط عمر له عن ذلك . وأنه حين توفي الرسول « صلى الله عليه وآله » طاشت العقول ، وأقعد علي ، وأخرس عثمان ، وكان أبو بكر أثبتهم . وأما كونه لم يشتهر عنه في الحروب ما اشتهر عن علي ؛ فلأن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يمنعه عن مبارزة الشجعان ( 1 ) . ويقول دحلان : « إن الشجاعة والثبات في الأمر هما الأهمان في أمر الإمامة ، لا سيما في ذلك الوقت المحتاج فيه إلى قتال أهل الردة وغيرهم » ( 2 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 341
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٤١
هامش
( 1 ) راجع فيما تقدم : الفتح المبين لدحلان ( بهامش سيرته النبوية ) ج 1 ص 123 - 125 والسيرة الحلبية ج 2 ص 156 و ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 395 والجامع لأحكام القرآن ج 4 ص 222 والوافي بالوفيات ج 1 ص 66 ونور الأبصار ج 1 ص 107 والغدير ج 7 ص 213 .
( 2 ) الفتح المبين لدحلان ( بهامش سيرته النبوية ) ج 1 ص 124 - 126 وراجع : الصوارم المهرقة ص 122 .