تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ويبقى أن نشير إلى عدم صحة القول بأن المقصود بالخليفة هو القائم بشؤونهم الدنيوية ، فإن علياً « عليه السلام » لم يكن مسؤولاً عن الشؤون الدنيوية لأي من الهاشميين . . كما أنه لا يصح القول بأن المقصود هو الحسنان « عليهما السلام » . . لأن الحسنين لم يكونا قد ولدا بعد ، وكذلك أمهما . وقد قلنا : إن الحسنين لهما أب يقوم بشؤونهما ، ويلي أمرهما . .

العشيرة أولاً :

إن دعوة العشيرة الأقربين هو الأسلوب الأمثل لنشر الدعوة ، وهو المسار الطبيعي لها في محيطها ، ما دام أن دعوة الأقربين هي المتوافقة مع سنة الوفاء ، التي تحقق الثبات والقوة ، والطمأنينة والثقة في أكثر من اتجاه . وهي على الأقل تمنحه الفرصة لاكتشاف مواضع القوة والضعف في المداميك الداخلية التأسيسية ، ورصد مواضع القوة والصلابة فيها . ثم هي تعطيه المزيد من الوضوح في نشأة نسيج العلاقات الطبيعية ، والارتباطات المختلفة ، فيقدر حركته ومواقفه ، واقدامه واحجامه على أساس ذلك . . يضاف إلى ذلك : أن ذلك يظهر للناس كل الناس بالقول والفعل : أنه « صلى الله عليه وآله » يريد هذا الخير لأهله ، ولعشيرته الأقربين ، وأنه لا يتنازل عن أدنى شيء من ذلك حتى لأقرب الناس إليه ، بل هو - لو كان الأمر على خلاف ذلك - سيتخذ منهم نفس الموقف الذي يتخذه من أي فريق آخر من الناس ، وهذا يحتم على الناس كلهم أن يقتنعوا بأنه « صلى الله
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 28 | السيد جعفر مرتضى العاملي