مأمول ، وأكرم مسؤول . وعلى كل حال ، فقد خرج « صلى الله عليه وآله » من ذلك الاجتماع بوعدٍ أكيد من شيخ الأبطح ، أبي طالب « عليه السلام » بالنصر والعون ؛ فإنه لما رأى موقف أبي لهب اللاإنساني ، واللامعقول ، قال له : « يا عورة ، والله لننصرنه ، ثم لنعيننه ! ! يا ابن أخي ، إذا أردت أن تدعو إلى ربك فأعلمنا ، حتى نخرج معك بالسلاح » ( 1 ) .
علي « عليه السلام » في يوم الإنذار :
ونجد في يوم الإنذار : أن اختيار النبي « صلى الله عليه وآله » يقع على أمير المؤمنين « عليه السلام » ، ليكون المضيف لجماعة يناهز عددها الأربعين رجلاً ، فيأمره بأن يصنع طعاماً ، ويدعوهم إليه .
والظاهر : أن هذا الاجتماع قد حصل في البيت المخصص لسكنى علي « عليه السلام » نفسه ، وهو الذي استضاف به أبا ذر ، ويظهر أنه اختص بهذا البيت ، ليكون مقره الخاص به الذي لا يحرج خديجة في داخل بيت الزوجية . . وإن كان بالقرب منه . . وفي كنف رسول الله « صلى الله عليه وآله » باستمرار . .
وعلى كل حال ، فإن هذا الاجتماع إذ لو كان عند رسول الله « صلوات الله عليه وآله » في بيته فقد كان بإمكانه « صلى الله عليه وآله » أن يطلب من
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ( ط دار صادر ) ج 2 ص 27 و 28 .