4 - قد كتب « عليه السلام » في رسالة منه لمعاوية : « فأنا أبو الحسن حقاً ، قاتل جدك عتبة ، وعمك شيبة ، وخالك الوليد ، وأخيك حنظلة ، الذين سفك الله دماءهم على يدي في يوم بدر ، وذلك السيف معي ، وبذلك القلب ألقى عدوي » ( 1 ) .
منطق أهل الشرك :
لقد رفض عتبة وشيبة والوليد مبارزة فرسان الأنصار دونما سبب معقول ، سوى أنهم لا يرونهم أكفاء لهم ، فإنهم ليسوا من قريش . .
مع أن من الواضح : أن النسب الشريف إنما يعطي الشرف لمن يستحقه ، أما من لا يستحقه ، فإنه يوجب لصاحبه المزيد من المؤاخذة ، من حيث إنه يفترض به أن يعمل وفق ما يقتضيه هذا الشرف ، لكي يحفظه ، ويزيده تألقاً . . فإذا كان عمله من موجبات الخزي والعار ، فإن انتسابه إلى أهل الشرف يكون حجة عليه ، وخزياً ، لأنه لم يكن حافظاً له ، ولا ملتزماً
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 435 و ( ط دار الأضواء ) ج 2 ص 536 ونهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 3 ص 13 والغدير ج 10 ص 151 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 4 ص 62 وبحار الأنوار ج 33 ص 124 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 15 ص 82 .