أبعد عن العصبية للعرق والعشيرة ، ويشهد لذلك قول كثيِّر عزَّة ، حينما قتل آل المهلب بالعقر : ما أجل الخطب ! ضحى آل أبي سفيان بالدين يوم الطف ، وضحى بنو مروان بالكرم يوم العقر ، ثم انتضحت عيناه باكياً . فبلغ ذلك يزيد بن عبد الملك ، فدعا به ، فلما دخل عليه قال : « عليك بهلة الله ، أترابية وعصبية » ؟ ! ( 1 ) . مما يعني : أن هاتين الصفتين لا تجتمعان في علي « عليه السلام » وشيعته . وموقف أهل البيت « عليهم السلام » من العصبيات ، ومن التمييز القبلي والعنصري ، معروف وواضح . والموقف الآخر المنقاض له من غيرهم واضح أيضاً . وهذا موضوع طويل وهام ، لا مناص لنا من إرجاء الإفاضة فيه إلى فرصة أخرى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأغاني ج 8 ص 6 وأعيان الشيعة ج 1 ص 169 و 325 ومختصر أخبار شعراء الشيعة ص 69 والدرجات الرفيعة ص 588 .
( 2 ) راجع كتابنا : « سلمان الفارسي في مواجهة التحدي » .