ثم على قاعدة : كيف طعم الموت عندك يا بني ؟ ! قال : أحلى من العسل ( 1 ) . بالإضافة إلى قاعدة : تركت الخلق طراً في هواكا * وأيتمت العيال لكي أراكا فلو قطعتني في الحب ارباً * لما مال الفؤاد إلى سواكا . . فلم يكن علي بالذي يترك رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويهرب من الأذى إلى أي بلد كان . . بل هو أينما كان يهاجر إلى الله وإلى رسوله . . وهو لم يترك مكة إلا بعد أن تلبدت آفاقها بظلمات الشرك والبغي ، والبعد عن الله ، ولمعت أنوار الهداية والتقوى في أجواء المدينة ، فاجتذبته تلك الأنوار ، فالتحق بها حباً وشغفاً ، وشوقاً ولهفاً . . فعلي « عليه السلام » هو أول الأمة هجرة إلى الله وإلى رسوله ، ومعه الطاهرة المعصومة السيدة فاطمة الزهراء « صلوات الله عليها » . .
هامش
( 1 ) راجع : وسيلة الدارين في أنصار الحسين ص 253 ومدينة المعاجز ج 4 ص 215 و 228 والهداية الكبرى ص 204 .