ثم قال : من يأخذ هذا المصحف ، يدعوهم إلى ما فيه ، وهو مقتول . فقال ذلك الفتى : أنا . فدفعه إليه ، فدعاهم ، فقطعوا يده اليمنى ، فأخذه باليسرى ، فقطعوا يده اليسرى ، فأخذه بصدره ، والدماء تسيل على قبائه ، فقتل « رحمه الله » . فقال علي « عليه السلام » : الآن حل قتالهم ( 1 ) . كما أنه « صلى الله عليه وآله » كان يستشير في أمر الحرب ، كما ذكرناه في واقعة أحد في الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ، فراجع . وبالعودة إلى حديث الغار نقول : إننا نلاحظ : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أمر علياً « عليه السلام » أمراً جازماً بأن يتغشى ببرده ، وينام في فراشه . . ولم يعطه أية فرصة لإبداء رأيه ، أو للتعبير عن رغبته . .
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ( ط الإستقامة والأعلمي ) ج 3 ص 522 والمناقب للخوارزمي ص 186 والجمل ص 339 وتذكرة الخواص ص 71 و 72 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 112 وبحار الأنوار ج 32 ص 174 والكامل في التاريخ ج 2 ص 261 و 262 و 529 وشرح الأخبار ج 1 ص 394 وأنساب الأشراف ج 1 ص 241 ومروج الذهب ج 2 ص 370 والمصنف لابن أبي شيبة ج 7 ص 537 ووقعة الجمل للغلابي البصري ص 37 و 38 ونهج السعادة ج 2 ص 388 وأعيان الشيعة ج 1 ص 457 و 524 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 32 ص 440 .