أبي طالب أن يردا كيد قريش كلها ، وهي قد جاءت بسلاحها ؟ ! لا سيما وهي في أوج غضبها وهيجانها ؟ ! ونجيب : إن الروايات تصرح : بأن حمزة وعلياً « عليهما السلام » قد وقفا على فم الشعب ، وهو بمثابة مضيق لا يمر فيه إلا جماعة صغيرة من الرجال ، فإذا أخذ الفارس أو الفارسان بفم المضيق ، فإنه يتمكن بشجاعته وحسن رويته ، وسرعة حركته من صد من يريد الورود في ذلك المضيق ، وبالتالي صد من خلفهم أيضاً . . وقد ذكر الرواة : أن عمرو بن عبد ود - أو غيره كان يعد بألف فارس ، لأنه أخذ عليهم فم الوادي ، وكان ضيقاً جداً ، فلم يتمكنوا من وروده ( 1 ) . إلا أشتاتاً متفرقين ، فحيث قد صدت الطليعة منهم ، امتنع التقدم على من بعدهم .
هامش
( 1 ) راجع : بحار الأنوار ج 20 ص 202 وج 31 ص 445 وج 41 ص 88 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 324 ورسائل المرتضى ج 4 ص 122 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 3 ص 183 وشجرة طوبى ج 2 ص 287 وجوامع الجامع ج 3 ص 52 ومجمع البيان ج 8 ص 130 والميزان ج 16 ص 296 وتفسير الآلوسي ج 21 ص 155 وإعلام الورى ج 1 ص 380 وتأويل الآيات ج 2 ص 451 وراجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 486 وحبيب السير ج 1 ص 361 وينابيع المودة ص 95 وغاية المرام ج 4 ص 274 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 8 ص 378 وج 20 ص 625 وج 31 ص 233 وج 32 ص 368 .