تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
واحداً كما يدل عليه ظاهر خطاب النبي « صلى الله عليه وآله » لمن كان معه ، فإنه كان يتكلم مع شخص واحد ، وهذا هو أيضاً ظاهر كلمات المؤرخين حيث ظهر منها أن المدافع عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، والذي شج رأسه أيضاً شخص واحد . . فالقول بأن زيداً وعلياً « عليه السلام » معاً كانا مع النبي يصبح بعيد الاحتمال . وربما يكون قول المدائني : إن كلا من زيد وعلي « عليه السلام » كان مع النبي قد جاء ليبرر ذكر زيد ، حيث ظهر منه أن المدائني لم يقو على إنكار حضور علي « عليه السلام » ولم يرد إنكار وجود زيد ، فلجأ إلى هذا الجمع الذي يكرس صحة قول الشيعة في علي ، ويسجل اعتراف المدائني لهم بهذا الأمر ، ولكنه يحاول التسويق لحضور غيره معه . فإذا أضيف إلى ذلك ما نعرفه عن مناوئي علي « عليه السلام » من السعي الحثيث لإبعاده « عليه السلام » عن أي مقام هو له قدر الإمكان . . فإن ذلك يجعلنا نؤكد حضور علي « عليه السلام » ، ونشك كثيراً في حضور غيره . . وربما يمكن تأييد ذلك أيضاً بأنه « عليه السلام » كان هو الذي رافقه إلى بني عامر بن صعصعة ، وإلى بني شيبان ، ولم يذهب معه زيد بن حارثة ولا غيره . على أننا لا نجد مبرراً لتخلف علي « عليه السلام » عن النبي في أي مقام ، إلا إذا رأى النبي « صلى الله عليه وآله » ضرورة لوجود علي « عليه السلام » في موقع آخر ، ولم يظهر لنا هنا ذلك . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 126 | السيد جعفر مرتضى العاملي