فحص في مظانّ وجوده [ التكليف ] من الأدلّة .
و قد يتراءى في بادئ الأمر أنّ في أدلّة البراءة الشرعيّة إطلاقا ، حتى لحالة ما قبل الفحص ، كما في « رفع ما لا يعلمون » ، فإنّ عدم العلم صادق قبل الفحص أيضا ، و لكنّ هذا الإطلاق يجب رفع اليد عنه ، و ذلك للأمور التالية :
أوّلا : أنّ بعض أدلّة البراءة تثبت المسئوليّة و الإدانة في حالة وجود بيان على التكليف في معرض الوصول على نحو لو فحص عنه [ أي عن البيان ] المكلّف لوصل إليه ، فمثلا ، الآية الثانية [ و هي قوله تعالى
وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
] ، إذا تمّت دلالتها على البراءة [ و مع غضّ النظر عن الإشكال الذي أوردناه على الاستدلال بالآية ] فهي تدلّ في نفس الوقت على أنّ البراءة مغيّاة ببعث الرسول ، و بعد حمل الرسول على المثال [ أي بعد ما قلنا من أنّ الرسول
شرح
كه وجود تكليف مظنون است ؛ يعنى بدون جستجو در ميان ادله ، جايز نيست [ ؛ زيرا اگر تكليف در واقع ثابت باشد با مطالعهء ادله و از ميان آنها مىتوان آن را جستجو و كشف كرد ] .
گاه در به دو امر به نظر مىرسد كه ادلهء شرعى برائت اطلاق دارد و حتى حالت قبل از فحص را نيز شامل است . چنانكه در « رفع ما لا يعلمون » ديده مىشود كه عدم علم قبل از فحص نيز صادق است ؛ ولى از اين اطلاق بايد دست برداشت و اين به چند جهت است كه در زير مىآيد :
اولا ، برخى ادلهء برائت ثابت مىكند كه مسئوليت و مجازات در حالتى است كه بيان تكليف در معرض وصول باشد ، طورى كه اگر مكلف در جستجوى آن باشد ، به دو خواهد رسيد ؛ مثلا دومين آيهء [ مورد استشهاد از آيات ذكرشده ، يعنىوَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا] در صورتى كه دلالتش بر برائت تمام گردد ، خود همين آيه دلالت مىكند كه برائت غايتى دارد و غايت آن ، بعث رسول است . و بعد از حمل « رسول » بر مثال [ ، يعنى بعد از آنكه گفتيم « رسول » مجرد مثال است و مراد از آن مطلق بيان