مراعية لحجابها ، مع سائر نسائه « صلى الله عليه وآله » .
أبو بكر : كل قوم أحق بجنازتهم :
وعن نداء الأنصار : نحن أخواله ، ونداء قريش : نحن عصبته ، وتدخُّل أبي بكر لحسم الأمر . . نقول :
إنه أيضاً موضع شك وريب .
أولاً : لأن المفروض : أن أبا بكر ، وعمر ، وأبا عبيدة وغيرهم من المهاجرين ، وكذلك سعد بن عبادة ، وأسيد بن حضير ، والحباب بن المنذر وغيرهم من الأنصار ، كانوا حين تجهيز رسول الله « صلى الله عليه وآله » في سقيفة بني ساعدة ، فما معنى قول الرواية : إن أبا بكر قد كلَّم المهاجرين والأنصار بالكف عن المطالبة بالمشاركة في تجهيز رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !
وأما إشراك أوس بن خولي الأنصاري ، ومطالبة الأنصار بالمشاركة فإنما كان حين وضع النبي « صلى الله عليه وآله » كما سنشير إليه في موضعه إن شاء الله تعالى .
ثانياً : إن أبا بكر وعمر قد اعترضا على علي « عليه السلام » بأنه لم يُشْهِدُهما أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فردّ عليهما بأن السبب في ذلك : أنه لم يرد أن يعرضهما للخطر ، لأنه ما من أحد يرى عورة النبي « صلى الله عليه وآله » - والمراد ما يواريه قميصه - إلا ذهب بصره ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 328 والخصال ج 2 ص 177 و ( ط مركز النشر الإسلامي ) ص 648 والبحار ج 22 ص 464 وج 40 ص 140 عنهما وعن الإحتجاج .