تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وقد حاول بعض الإخوة أن يصر على إرادة الصورة الحقيقية ، وأن المراد هو رؤيتها اتفاقاً ، فإنه يوجب العمى إلا إن كان الرائي هو علي « عليه السلام » وقال : لو كان المراد بالعورة ما يواريه القميص لرخص علياً « عليه السلام » بأن يغسله مع التجريد من القميص مع ستر العورة ويؤيد ذلك : أن الرواية الآتية عن الإمام الكاظم تقول : إن علياً « عليه السلام » أراد تجريد النبي « صلى الله عليه وآله » من قميصه ، فدل ذلك على أن حكم التجريد شيء ، وحكم رؤية العورة شيء آخر وسيأتي أن رواية عدم تجريد الميت من قميصه للغسل تدل على أن ذلك ليس من مختصات رسول الله « صلى الله عليه وآله » مع أن ظاهر الروايات الناهية عن تغسيل غير علي له « صلى الله عليه وآله » معااة بأن ما رأى أحد عورته « صلى الله عليه وآله » إلا عمي ، ظاهرها خصوصية النبي « صلى الله عليه وآله » . . ونقول : إن ما ذكره هذا الأخ الكريم لا مجال لقبوله ، فإن علياً « عليه السلام » لا بد أن يبالغ في الاحتياط في الستر ولن يسمح بأن تصبح عورة رسول الله في معرض رؤية أحد ، لا هو ولا غيره ، لا عمداً ولا اتفاقاً . . ونهي النبي « صلى الله عليه وآله » علياً عن تجريده من قميصه مع أنه يجوز لعلي « عليه السلام » أن يغسله مجرداً منه إنما هو لإعلام الآخرين بخصوصية علي والنبي « صلى الله عليه وآله » في هذا الحكم الخاص ولعل رواية الإمام الكاظم « عليه السلام » الآتية تدل إلزامية هذا الحكم فلا مجال لإدعاء استحبابية هذا الحكم وبذلك يظهر الفرق بين النبي وبين غيره في هذا الحكم ، فإن تغسيل النبي في قميصه لازم ، وتغسيل غيره كذلك مندوب .