« صلى الله عليه وآله » لا في تغسيله . .
ونحسب أن سبب تعمد هذا التضعيف لدور الأنصار : أن أحداً من المهاجرين الذين حضروا السقيفة ، واستأثروا بالأمر لم يكن له نصيب في شرف المشاركة في شيء من مراسم تجهيز رسول الله « صلى الله عليه وآله » ودفنه ، فلم تطب أنفس محبي هؤلاء بالجهر بفوز أوس بن خولي الأنصاري بهذا الشرف دونهم . .
تجريد رسول الله صلّى الله عليه وآله للغسل :
ولا مجال لقبول ما ذكرته عائشة من اختلاف الصحابة في تجريد رسول الله « صلى الله عليه وآله » للغسل وعدمه .
فإنه لا مجال للاختلاف في ذلك بين أحد من الناس ، ما دام أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد كلف خصوص علي « عليه السلام » بأن يغسله ، وهو « عليه السلام » لم يكن جاهلاً بهذا الأمر ليحتاج إلى رأي غيره فيسألهم عنه ، ليقع الاختلاف بينه وبينهم .
مع العلم بأن الله قد أكمل دينه ، وأبلغ جميع الأحكام . . فلا مجال للحيرة ، والاختلاف . .
إلا إذا فرض أنه « صلى الله عليه وآله » قد أبلغ هذا الحكم لشخص بعينه ، وهو من سيقوم بهذه المهمة بوصية منه ، وهو خصوص علي أمير المؤمنين « عليه السلام » ، حيث لا بد أن يعرِّفه بهذا الحكم الشرعي المتبقي من الشريعة ، لكي يطبقه على مورده .
ولا يعقل أن يتكتَّم « صلى الله عليه وآله » على ما هو جزء من الشريعة ،