المخالفة والمباينة ( 1 ) .
عاشراً : قال العلامة المجلسي « قدس الله نفسه الزكية » : إنه حتى لو كان يريد أن يكتب اسم أبي بكر ، فإن « ظن الصواب في خلاف ما قضى به في معنى الشرك بالله ، ولو كان في استخلاف أبي بكر أو عمر » ( 2 ) .
والإيراد الحادي عشر والأخير : أنه لم يترتب على ولاية أبي بكر صيانة للأمة من الضلال إلى يوم القيامة ، بل تمزقت بذلك أوصالها ، وظهرت الفتن فيها ، وسفكت الدماء ، وفشت الضلالات ، والشبهات ، وتحكم فيها فجارها ، وقهر بل قتل خيارها ، وأبرارها ، وعلى رأسهم علي والحسنان ، وأبناؤهم الطاهرون « عليهم السلام » . .
مفارقة . . لا مجال لتبريرها :
والشيء الذي لا يمكن تبريره ، ولا الاعتذار عنه هو : أن عمر بن الخطاب ، قد واجه النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » بذلك الموقف الجريء والقوي والحاسم ، في أمر لم يصرح النبي « صلى الله عليه وآله » لأحد بكنهه ، ولكن عمر بن الخطاب قد علم به وتيقنه ، فبادر إلى منعه منه .
وقد صرح بذلك لابن عباس ، فقال : « ولقد أراد أن يصرح باسمه ( يعني باسم علي « عليه السلام » ) فمنعت من ذلك . . » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 13 وج 11 ص 49 .
( 2 ) البحار ج 30 ص 558 .
( 3 ) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 21 و 79 ومواقف الشيعة ج 1 ص 150 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 609 وج 3 ص 706 و 707 والمراجعات ص 395 والبحار ج 30 ص 244 و 555 و 556 وج 31 ص 75 وج 38 ص 157 وج 109 ص 23 وحلية الأبرار ج 2 ص 321 . وراجع : غاية المرام ( المقصد الثاني ) فصل الفضائل ، باب 73 ص 596 .