أبي بكر .
أو قال : يأبى الله ويدفع المؤمنون . . أو العكس .
خامساً : لماذا أرسل أولاً إلى عبد الرحمن وأمره أن يأتيه بكتف ودواة . . ثم عدل عن ذلك ، وأمره بالجلوس ، وقال : أبى الله والمؤمنون أن يختلف على أبي بكر ، فما هذا التقلب بالرأي ، والتردد في التصرفات ؟ ! .
وهل يصح ذلك من نبي لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ؟ ! .
سادساً : ما معنى قوله « صلى الله عليه وآله » : إجلس ، أبى الله والمؤمنون أن يختلف على أبي بكر ، فهل كان يريد أن يكتب في كتابه ما يخالف هذا الأمر ، فأبى الله ذلك ، ومنعه منه ؟ ! .
سابعاً : لا معنى لأن يقال : يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ، فإن علياً والزهراء « عليهما السلام » كانا من المؤمنين ، وكذلك بنو هاشم ، وكثير من صحابة النبي « صلى الله عليه وآله » . . وقد أبوا خلافة أبي بكر ، وامتنعوا من البيعة له حتى استشهد بعضهم ، كالزهراء « عليها السلام » ، وبايع آخرون قهراً . . وجميعهم كانوا من المؤمنين .
كما أنهم يعتبرون سعد بن عبادة من أهل الإيمان أيضاً ، وقد قتل ولم يبايع أبا بكر . .
ثامناً : بالنسبة للنص الذي يقول : أبى الله والمؤمنون أن يختلف على أبي بكر . . لم يطابق الواقع ، فإن الاختلاف على أبي بكر ما زال قائماً منذ اللحظة الأولى ، وإلى يومنا هذا . .
تاسعاً : قال المعتزلي عن هذا الحديث : إنه مصنوع مع ما فيه من
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 245
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٤٥