تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
والجواب : أولاً : إن هناك تصريحات من قبل الخليفة الثاني ، بأنه كان يعلم بأن النبي « صلى الله عليه وآله » ، أراد في مرض موته أن يصرح باسم الإمام علي « عليه السلام » فمنعه . . وقد روى ذلك أهل السنة أنفسهم ( 1 ) . . وقد تقدمت طائفة من هذه النصوص ، فلا حاجة للإعادة . . ثانياً : لنفترض أن النبي « صلى الله عليه وآله » ، لم يرد أن يكتب في الكتاب إمامة الإمام علي « عليه السلام » ، ولكن لا شك في أن قول عمر : إن النبي « صلى الله عليه وآله » ليهجر ، أو غلبه الوجع . . أو أنه قال كلمة معناها غلبه الوجع ، يعتبر جرأة عظيمة وخطرة جداً على مقام النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » . . وهو يظهر بصورة لا تقبل الترديد والشك ، عدم صلاحية عمر بن الخطاب لمقام الخلافة ، وهذا كاف فيما يرمي إليه الشيعة من إثبات بطلان خلافة عمر بن الخطاب . . وليس ثمة ما يثبت أنه قد أصبح أهلاً لهذا المقام ، لا سيما وأنه لم ينقل عنه توبة عما صدر منه في حق رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . بل الثابت أنه قد واصل جرأته على الرسول « صلى الله عليه وآله » ، حين هاجم بيت السيدة الزهراء « عليها السلام » ، التي قال فيها الرسول الكريم ، « صلى الله عليه وآله » : من أغضبها أغضبني ، أو نحو ذلك . .
هامش
( 1 ) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 12 ص 21 وقاموس الرجال ج 6 ترجمة عبد الله بن عباس . .