ذلك لَجَهِدَ عمر بن الخطاب في تلبية طلبه ، وإنفاذ أمره ، ولم يرمه بما رماه به من أنه قد غلب عليه الوجع ، يدلنا على ذلك قول علي « عليه السلام » له : إحلب حلباً لك شطره ( 1 ) .
قال شارح المقاصد تعليقاً على كون بيعة أبي بكر فلتة : « كيف يتصور من عمر القدح في إمامة أبي بكر ، مع ما علم من مبالغته في تعظيمه ، وانعقاد البيعة له ؟ ومن صيرورته خليفة باستخلافه ؟ ! ( 2 ) .
وروي : أنه لما كتب أبو بكر وصيته في عمر ، وأرسلها بيد رجلين ليقرآها على الناس ، قالا للناس : هذا ما كتبه أبو بكر ، فإن قبلتموه نقرؤه ، وإلا نرده ، فقال طلحة : اقرأه وإن كان فيه عمر .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ج 1 ص 96 والصراط المستقيم ج 2 ص 225 و 302 وج 3 ص 11 و 111 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 153 و 173 والبحار ج 28 ص 185 و 348 و 388 وج 29 ص 522 و 626 ومناقب أهل البيت « عليهم السلام » للشيرواني ص 400 والسقيفة للمظفر ص 89 والغدير ج 5 ص 371 وج 7 ص 80 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 708 ونهج السعادة ج 1 ص 45 وشرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 11 والوضاعون وأحاديثهم ص 493 والإمامة والسياسة ( بتحقيق الزيني ) ج 1 ص 18 و ( بتحقيق الشيري ) ج 1 ص 29 والشافي للمرتضى ج 3 ص 240 وسفينة النجاة للسرابي التنكابني ص 347 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 2 ص 351 .
( 2 ) البحار ج 30 ص 558 وشرح المقاصد في علم الكلام للتفتازاني ج 5 ص 281 و ( ط دار المعارف النعمانية ) ج 2 ص 293 وإحقاق الحق ( الأصل ) ص 238 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 711 .