فقال له عمر : من أين عرفت ذكري فيه ؟
فقال طلحة : وليته بالأمس وولاك اليوم ( 1 ) .
قال المعتزلي : « وعمر هو الذي شيّد بيعة أبي بكر ، ورغَّم المخالفين فيها ، فكسر سيف الزبير لما جرده ، ودفع في صدر المقداد ، ووطأ في السقيفة سعد بن عبادة ، وقال : اقتلوا سعداً قتل الله سعداً ، وحطم أنف الحباب بن المنذر الذي قال يوم السقيفة : انا جديلها المحلك ، وتوعد من لجأ إلى دار فاطمة من الهاشميين ، وأخرجهم منها . ولولاه لم يثبت لأبي بكر أمر ، ولا قامت له قائمة » ( 2 ) .
ثالثاً : لو كان المقصود هو كتابة اسم أبي بكر ، فلماذا يبكي ابن عباس حتى يبل الحصى لرزية يوم الخميس ؟ ! فإن المفروض أن تكون الأمور قد جرت وفق ما يريده رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، بتولِّي أبي بكر ! !
رابعاً : إن ألفاظ هذا الحديث مختلفة ، فهل قال « صلى الله عليه وآله » لعائشة : ادعي لي أباك ؟ !
أو قال : لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبيك ، أو أنه دعا عبد الرحمن بن أبي بكر .
فقال : ائتني بكتفٍ ودواة ؟ !
وهل قال : أبى الله إلا أبا بكر ، أم قال : أبى الله والمؤمنون أن يختلف على
هامش
( 1 ) البحار ج 30 ص 558 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 712 وإحقاق الحق ( الأصل ) ص 237 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 174 وج 2 ص 27 .