حسبنا كتاب الله دليل آخر :
ومما يشير إلى أن عمر قد فهم أن المراد هو كتابة أمر الإمامة والعترة ، والإلزام بها قولاً وعملاً : أن عمر قال : حسبنا كتاب الله ، أي أنه يريد أن يدفع الثقل الآخر المعادل لكتاب الله ، حسبما قرره حديث الثقلين ، اللذين لن يضل من تمسك بهما ، وقد صرح رسول الله « صلى الله عليه وآله » هنا أيضاً بما يشير إلى ذلك بقوله : لن تضلوا بعده . .
ولنفترض أن عمر قد فهم أن أمر النبي « صلى الله عليه وآله » لهم بالإتيان بالدواة ، والكتف كان استحبابياً ، فلماذا يبادر إلى اتهام النبي « صلى الله عليه وآله » في عقله ، ويوجه إليه الكلمات القارصة ككونه يهجر ، أو غلب عليه الوجع ، أو نحو ذلك . .
لا دليل على إرادة الوصية لعلي عليه السّلام ؟ ! :
وقد يقال : يدّعي الشيعة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » ، أراد في مرض موته أن يصرح بالوصية للإمام علي « عليه السلام » ، وأن يكتب ذلك في كتاب ، لكن عمر منعه من ذلك ، وقال : إن النبي ليهجر ، أو غلبه الوجع ، أو ما يقرب من ذلك . .
مع أنه ليس في الحديث أن النبي « صلى الله عليه وآله » ، قد أراد أن يكتب خلافة أحد ، ولا يعدو كونه مجرد تخرص ورجم بالغيب منهم ، رغبة في التنويه بأمر الإمامة ، من غير دليل . .
أضف إلى ذلك : أن النبي « صلى الله عليه وآله » ، قد ترك سنة غير مكتوبة ، فلا حاجة إلى كتابة هذا الكتاب ؟ ! . .