الضلال إلى يوم القيامة .
كما أنه قد دل على أنهم لا يهتمون بمصلحة الأمة ، ولا يفكرون في هدايتها وصيانتها من الضلال والغواية . .
وسيأتي : أنهم قد أتوا ما أتوه في الوقت الذي قدم لهم النبي « صلى الله عليه وآله » المعجزة الظاهرة من خلال انطباق إخباره الغيبي على ما جرى وصدر منهم ، وذلك حين أخبرهم بالذي سيقول : حسبنا كتاب الله . . إلى غير ذلك من أمور يمكن استخلاصها مما حدث . .
لو لبس المسلمون السواد ، وأقاموا المآتم :
وتأتي كلمة السيد ابن طاووس « رحمه الله » لتصدق ابن عباس في تعبيره عما جرى برزية يوم الخميس ، ولتكون أصدق وأوفى تعبير عن حجم الكارثة التي حلت بالمسلمين نتيجة لما فعله هؤلاء القوم ، فهو يقول :
« والله ، لو لبس المسلمون السواد ، وأقاموا المآتم ، وبلغوا غاية الأحزان ، كان ذلك يسيراً لما أدخل عمر عليهم من المصيبات ، وأوقعهم فيه من الهلاك والضلال والشبهات » ( 1 ) .
وذلك لما ترتب على هذا الأمر من اختلاف في الأمة ، وسفك للدماء ، واختلال في أمور الدين ، وهلاك اثنتين وسبعين فرقة بسبب الشبهات والضلالات التي ظهرت ، والتي هي السبب في خلود من يخلد في النار منهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الطرائف ص 433 .
( 2 ) راجع : الطرائف ص 431 .