بالكلالة ، وبأمور كثرة أخرى نطق بها القرآن . .
ثم إنهم قد منعوا الناس من السؤال عن معاني آيات القرآن ، وضربوهم ، واضطهدوهم كما تقدم في الجزء الأول من هذا الكتاب . .
فهل معنى قولهم : حسبنا كتاب الله ، هو أن يكون القرآن للقراءة على القبور ، وفي المحافل الرسمية ، وأن يكون من جملة التمائم التي تعلق على المرضى .
لماذا يريد النبي صلّى الله عليه وآله الكتابة ؟ ! :
وقد يسأل سائل عن السبب في لجوء النبي « صلى الله عليه وآله » إلى كتابة الكتاب ؟ ! ألم يكن يكفيه ما جرى في يوم الغدير من البيعة والتهنئة لعلي « عليه السلام » بمقام الولاية ؟ !
ونجيب :
أولاً : إن نفس ما جرى في مرض موته « صلى الله عليه وآله » من جرأة وإباء وإصرار على عدم تمكينه من كتابة الكتاب يدل على ضرورة كتابة هذا الكتاب . .
ثانياً : لعل هؤلاء الناس كانوا يخططون إلى إنكار دلالة ما جرى ، والاعتماد على إرهاق الحدث بالتأويلات والتمحلات الباطلة لتعمية الأمور على العوام .
أو لعلهم يزعمون للناس أن أموراً قد استجدت ، وتقلبات حدثت ، دعت النبي « صلى الله عليه وآله » إلى العدول عن ذلك الأمر ، حيث رأى أن صرف النظر عنه أصلح .