والنبي « صلى الله عليه وآله » لا يأمر بالمكروه فضلاً عن الحرام إلا مع الضرورة . فيرتفع معها عنوان الحرمة أو الكراهة .
إلا أن يقال : إن المرجوح هو فعل ذلك بالمسلمين ، أو في نخلهم ، وشجرهم ، ولا يشمل نخل المحاربين وشجرهم ، وأملاكهم .
ويجاب : بأن الكلام قد جاء مطلقاً ، كما أن النهي عن ذلك قد يكون لأجل أنه من مصاديق الإفساد في الأرض ، وهذا صادق على صورة كون النخل للمحاربين أيضاً ، إلا مع الحاجة إليه لكسر شوكة العدو ، وتحقيق النصر عليه .
2 - وإن كان المراد تحريق الناس بالنار ، فقد روي عن النبي « صلى الله عليه وآله » أنه قال : لا يعذب بالنار إلا رب النار . أو نحو ذلك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : صحيح البخاري كتاب الجهاد ، باب لا يعذب بعذاب الله ج 3 ص 1098 ح ( 2853 ) ومسند أحمد ج 3 ص 494 وج 2 ص 307 وعن سنن أبي داود ج 2 ص 219 و ( ط دار الفكر ) ج 1 ص 603 وج 2 ص 532 والجامع الصحيح للترمذي ج 4 ص 117 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 71 و 72 ومصابيح السنة ج 2 ص 528 و 530 وفتح الباري ج 6 ص 105 وج 12 ص 239 وشرح النهج للمعتزلي ج 5 ص 6 وج 14 ص 194 والاستيعاب ( ط دار الجيل ) ج 4 ص 1536 والمعجم الكبير ج 3 ص 161 ومسند أبي يعلى ج 3 ص 106 والآحاد والمثاني ج 4 ص 340 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 215 وتحفة الأحوذي ج 6 ص 173 وعمدة القاري ج 14 ص 220 وتيسير الوصول ج 1 ص 279 ومجمع الزوائد ج 6 ص 251 وحاشية رد المحتار لابن عابدين ج 4 ص 317 والشرح الكبير لابن قدامة ج 9 ص 405 وج 10 ص 396 والمحلى لابن حزم ج 10 ص 376 وج 11 ص 383 ونيل الأوطار ج 8 ص 4 وج 9 ص 95 والبحار ج 19 ص 352 والغدير ج 7 ص 155 وبداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الحفيد ج 1 ص 309 وكشاف القناع للبهوتي ج 3 ص 55 والمغني لابن قدامة ج 9 ص 391 و 502 .