تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الإحباط لدى بعض ضعفاء النفوس . . أو لأنه « صلى الله عليه وآله » أراد أن يبقي على حالة الإبهام والغموض ، والتهيب للمسلمين ، في نفوس أولئك الأعداء ؟ ! أو لأنه يريد منه أن يسرع بالرجوع إلى المدينة ، لأن طول غيابه قد يفسح المجال أمام بعض الفئات لجمع قواهم ، والانقضاض على المدينة عاصمة الإسلام . أو لأنه يريد أن يحميه من أن يتمكن هرقل من إرسال جيوشه الهائلة لنجدة أهل أُبنى ، ويتمكن من إلحاق الأذى بأسامة وبجيشه . أو أن كل ذلك كان مقصوداً ؟ ! ! ربما يكون هذا الأخير هو الأولى والأظهر . .

إشارة إلى حديث اللدود :

وقد أشارت بعض النصوص المتقدمة إلى الحديث الذي يقول : إنهم لدّوا رسول الله في مرضه ، وقد تكلمنا عن هذا الحديث في هذا الجزء من الكتاب وقلنا : إنه حديث خرافة ، فراجع . .

حرّق عليهم :

وقد نسبوا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » أنه أمر أسامة بأن يحرق على أهل أُبنى ، ونحن نشك في صحة هذه الرواية ، وذلك لما يلي : 1 - إن كان المراد تحريق الشجر مثل النخل وغيره ، فنقول : قد ورد عن ثوبان أنه سمع رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : من قتل صغيراً أو كبيراً ، أو أحرق نخلاً ، أو قطع شجرة مثمرة ، أو ذبح شاة
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 184 | السيد جعفر مرتضى العاملي