وأهله ، وقد كان لهم دور بارز في مؤتة .
ولا مانع من صحة ما روي ، من أن قاتل زيد بن حارثة كان فيهم أو منهم ، وليس للمحارب أن يتوقع من عدوه أن يعلمه بموقعه ، وبخططه ، أو بما يحمله من سلاح ، أو بساعة إغارته عليه . . بل عليه هو أن يكون حذراً ، وأن يستعد للمفاجئات ، ويحسب لها حسابها .
ولعدوه الحق بأن يموه عليه ، وأن يطلب غرته ويغير عليه . . فلا محذور في أن يأمر النبي « صلى الله عليه وآله » أسامة بن زيد بأن يغير على أهل أبنى في أي وقت شاء .
سبب التثاقل والتخلف عن أسامة :
قال العلامة البحاثة السيد عبد الحسين شرف الدين « رحمه الله » ، في بيانه لأسباب تثاقلهم ثم تخلفهم عن جيش أسامة :
« لا يفوت البعث بتثاقلهم عن السير ، ولا بتخلف من تخلف منهم عن الجيش » . أما الخلافة فإنها تنصرف عنهم لا محالة ، إذا انصرفوا إلى الغزوة قبل وفاته « صلى الله عليه وآله . .
وكان بأبي هو وأمي - أراد أن تخلو منهم العاصمة ، فيصفو الأمر من بعده لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » على سكون وطمأنينة .
فإذا رجعوا وقد أبرم أمر الخلافة ، وأحكم لعلي « عليه السلام » عقدها ، كانوا عن المنازعة والخلاف أبعد . .