بالناس » ؟ وبسط الكلام على ذلك .
فقلت : وفيما ذكره نظر من وجهين :
أولهما : قوله : لم ينقل أحد من أهل العلم الخ . . فقد ذكره محمد بن عمر ، وابن سعد ، وهما من أئمة المغازي .
ثانيهما : قوله : وكيف يرسل أبا بكر في جيش أسامة ؟ الخ . . ليس بلازم ، فان إرادة النبي « صلى الله عليه وآله » بعث جيش أسامة كان قبل ابتداء مرض رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلما اشتد به المرض استثنى أبا بكر ، وأمره بالصلاة بالناس .
وقال ابن سعد : حدثنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال : حدثنا المعمري عن نافع عن ابن عمر :
أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعث سرية فيها أبو بكر وعمر ، واستعمل عليهم أسامة بن زيد ، وكان الناس طعنوا فيه أي في صغره ، فبلغ ذلك رسول الله « صلى الله عليه وآله » الخ . . فذكر الحديث ( 1 ) .
ونقول :
إن علينا أن نضيف إلى ما تقدم ما يلي :
1 - إن النص المتقدم يقول : « لم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار ، إلا انتدب ( بالبناء للمفعول ) في تلك الغزوة ، منهم أبو بكر الخ . . » .
ومن الواضح : أن انتداب وجوه المهاجرين والأنصار ، إنما كان من قبل
هامش
( 1 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 250 و 251 .