الثانية : إنه قد حذف من الخطبة حديث : « الأئمة بعدي إثنا عشر ، كلهم من قريش » ، الذي نص البخاري ومسلم ، ومصادر كثيرة أخرى على أنه « صلى الله عليه وآله » قد قاله في يوم عرفة على رؤوس الأشهاد ، فأقامت قريش ، ومن يدور في فلكها الدنيا عليه ولم تقعدها . .
وأساءت الأدب مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وفضحت نفسها ، وضجت وعجت ، ومنعت النبي « صلى الله عليه وآله » من إكمال كلامه ، كما سنوضحه في باب : « الغدير . . والإمامة » . إن شاء الله تعالى . .
الذين أردفهم النبي صلّى الله عليه وآله خلفه :
ويلاحظ هنا : أنهم يذكرون : أنه « صلى الله عليه وآله » حين أفاض من عرفة أردف أسامة بن زيد خلفه ( 1 ) . .
وقالوا : إنه « صلى الله عليه وآله » سار بمزدلفة مردفاً للفضل بن عباس ، وانطلق أسامة بن زيد على رجليه في سباق قريش ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 472 ومسند أحمد ج 1 ص 75 و 157 و 213 و 214 وسنن أبي داود ج 1 431 وكنز العمال ج 5 ص 151 والتاريخ الصغير للبخاري ج 1 ص 330 والثقات لابن حبان ج 2 ص 128 وعلل الدارقطني ج 4 ص 16 وعيون الأثر ج 2 ص 346 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 473 وراجع : مسند أحمد ج 5 ص 200 وسنن الدارمي ج 2 ص 57 وصحيح مسلم ج 4 ص 74 وسنن أبي داود ج 1 ص 431 وسنن النسائي ج 5 ص 261 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 122 وفتح الباري ج 3 ص 417 و 425 وعمدة القاري ج 10 ص 24 وكنز العمال ج 5 ص 201 وعيون الأثر ج 2 ص 347 .