« الغدير والإمامة » .
الثاني : لبيك اللهم لبيك :
قد يقال : إنه « صلى الله عليه وآله » قد لبى في آخر الخطبة المذكورة آنفاً ، مع أن الحاج يقطع التلبية في عرفة .
ويجاب : بأن قطع الحاج للتلبية في عرفة إنما هو عند زوال الشمس . .
وقد صرح النص المتقدم : بأنه « صلى الله عليه وآله » قد خطب هذه الخطبة قبل الصلاة ، وهذا معناه : أن تلبيته المشار إليها في آخر الخطبة قد حصلت مع الزوال أو قبله بلحظات . .
الثالث : تحريف خطبة رسول الله صلّى الله عليه وآله :
إن التدقيق في نصوص الخطبة المشار إليها ، وفي النصوص التي وردت في سائر الآثار بالأسانيد الصحيحة والصريحة يفيد أن هذه الخطبة قد تعرضت - فيما يظهر - للتحريف من ناحيتين :
إحداهما : قوله « صلى الله عليه وآله » : « قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعدي أبداً ، إن اعتصمتم به » ، أمرين : كتاب الله عز وجل ، وسنة نبيه .
فإن الرواية الصحيحة في حديث الثقلين هي قوله « صلى الله عليه وآله » : « إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي » .
ولكنها بُدلت وغُيرت من قبل مناوئي العترة ، ظناً منهم أن ذلك يجدي في تقوية موقفهم مقابل أهل بيت النبوة عليهم الصلاة والسلام .
على أننا نقول :
أولاً : قد ذكرنا في بعض فصول هذا الكتاب : أن حديث « وسنتي » لا