كانت الشمس على رؤوس الجبال ، كأنها عمائم الرجال في وجوهها ، وإنّا ندفع بعد أن تغيب ، وكانوا يدفعون من المشعر الحرام إذا كانت الشمس منبسطة » ( 1 ) .
« وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون » ؟
قالوا : نشهد أنك بلغت ، وأديت ، ونصحت ، فقال بإصبعه السبابة ، يرفعها إلى السماء وينكتها على الناس : « اللهم اشهد ، اللهم اشهد ، اللهم اشهد » . ثلاث مرات .
وعن ابن عباس : « أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » خطب بعرفات ، فلما قال : « لبيك اللهم لبيك ، قال : إنما الخير خير الآخرة » .
ونقول :
قد تضمنت هذه الخطبة العظيمة أموراً هامة لا مجال للإفاضة في الحديث عنها ، فآثرنا أن نقتصر منها على ثلاثة أمور ، نعرضها للقارئ الكريم باختصار هنا ، وبتفصيل بعد انتهاء الحديث عن حج رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وهي التالية :
الأول : قريش في مواجهة الرسول صلّى الله عليه وآله :
إنها تعرضت لموضوع الإمامة بشكل أساسي ، فواجهت قريش وأعوانها رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالسوء والأذى والإهانة والغوغائية . . وسنشرح ذلك بالتفصيل إن شاء الله حين نتعرض له ، في باب
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 470 عن الطبراني في الكبير ج 20 ص 24 .