مما تأكلون ، واكسوهم مما تلبسون ، فإن جاء بذنب لا تريدون أن تغفروه فبيعوا عباد الله ، ولا تعذبوهم ، أوصيكم بالجار ( حتى أكثر ، فقلنا : إنه سيورثه ) .
أيها الناس ، إن الله قد أدى لكل ذي حق حقه ، وإنه لا يجوز وصية لوارث ، والولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، ومن ادّعى إلى غير أبيه ، أو تولى غير مواليه ، فعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً .
العارية مؤداة ، والنحلة مردودة ، والدين مقضي ، والزعيم غارم .
أما بعد . . فإن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من ها هنا عند غروب الشمس ، حتى تكون الشمس على رؤوس الجبال مثل عمائم الرجال على رؤوسها . هدْينا مخالف هدْيهم ، وكانوا يدفعون من المشعر الحرام عند طلوع الشمس على رؤوس الجبال مثل عمائم الرجال على رؤوسها . ويقولون : أشرق ثبير ، كيما نغير ، فأخر الله هذه وقدم هذه . ( يعني : قدم المزدلفة قبل طلوع الشمس ، وأخر عرفة إلى أن تغيب الشمس ) ، وإنّا لا ندفع من عرفة حتى تغيب الشمس ، وندفع من المزدلفة حتى تطلع الشمس ، وهدينا مخالف لهدي الأوثان والشرك » ( 1 ) .
وفي حديث المسور بن مخرمة قال : خطبنا رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعرفات ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
« أما بعد . . أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من هذا الموضع إذا
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 468 و 469 و 470 عن ابن إسحاق والنسائي .