تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وهذا ليس له فيه أي دور .

العصمة من الناس :

ثم يأتي قوله تعالى : * ( وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) * ( 1 ) ليكون تأكيداً على صحة فعل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وسلامة وصدق توقعاته ، وأن ما فعله قد كان في محله . . ولا لوم عليه فيه ، إذ لولا العصمة الإلهية لم يصح التبليغ ، لأنه سيكون بمثابة التفريط بالمهمة ، والتقصير في اتخاذ الاحتياطات اللازمة ، وعدم توخي الظرف الملائم . والاستعجال وعدم انتظار توفر الشرائط .

فما بلغت رسالته :

وبعد أن عرفنا : أن القضية ليست قضية شخص ، وإنما هي قضية الرسالة ، أن تكون ، أو لا تكون ، وهو يساوق القول : بأنها قضية أن يكون هناك إنسان وحياة أو لا يكون . فقد أصبح واضحاً أن المنع من إبلاغ الرسالة والإمامة معناه حرمان الإنسان من الهداية الإلهية ، ومن الرعاية الربانية ، وليس هناك جريمة أعظم ولا أخطر من ذلك . ومن هنا ، كان لا بد من إلقاء نظرة على ما كانت عليه الحال في زمن الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » ، فيما يرتبط بهذه النقطة بالذات ، لنتعرف على أولئك الناس الذين حاولوا منع الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » من إبلاغ أمر الإمامة إلى الناس ، وسعوا لزعزعة أركان هذا
هامش
( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة .