الأمر الخطير ، والعبث بمستقبل الإنسان ، وبكل حياته ، ووجوده . . وتلك هي الجريمة الأكبر والأضر ، والأخطر والأشر . . فكان أن عقدنا فصلاً لنتعرف فيه على بعض ما جرى في هذا الاتجاه . . وهو الذي سيأتي إن شاء الله بعد تمام حديثنا عن الآيات الشريفة ، فانتظر . .
سورة المعارج مكية :
ثم إنهم قد زعموا : أن سورة المعارج مكية ، وهو ما ذكرته الرواية عن ابن عباس ( 1 ) ، وابن الزبير ( 2 ) ، فتكون قد نزلت قبل بيعة الغدير بسنوات .
والصحيح : أنها نزلت في المدينة ، بعد حادثة الغدير ، حيث طار خبر ما جرى في غدير خم في البلاد ، فأتى الحارث بن النعمان الفهري أو ( جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري ) .
« قال الأميني : لا يبعد صحة ما في هذه الرواية من كونه جابر بن النضر ، حيث إن جابراً قتل أمير المؤمنين « عليه السلام » والده النضر صبراً ، بأمر من رسول الله « صلى الله عليه وآله » لما أسر يوم بدر » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 6 ص 263 عن ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي ، وسعد السعود لابن طاووس ص 291 وراجع : فتح القدير ج 5 ص 287 وتفسير الميزان ج 6 ص 56 وج 20 ص 11 ولباب النقول ( ط دار إحياء العلوم ) و ( ط دار الكتب العلمية ) ص 202 وتفسير ابن أبي حاتم ج 10 ص 3372 عن السدي .
( 2 ) الدر المنثور ج 6 ص 263 عن ابن مردويه ، وتفسير الميزان ج 6 ص 56 .
( 3 ) الغدير ج 1 ص 239 هامش .