روح ، وسيترتب على إهماله أثر حقيقي يطال جميع الأحكام ، وليس هو إلا أمر الولاية الذي به يكون قبول الأعمال كلها ، وبه يكون قوامها . .
وقد كان هذا الحكم بالغ الحساسية ، شديد الخطورة ، عظيم الأثر ، لا يتورعون عن فعل أي شيء من أجل إبطاله واستبداله ، حتى لو كلفهم ذلك قتل علي والزهراء « عليهما السلام » ، وإسقاط جنينها ، وإبادة بني هاشم . .
وكان « صلى الله عليه وآله » يترقب الفرصة المناسبة لإبلاغ هذا الحكم الخطير . . فوعده الله بالإمداد الغيبي ، وبالعصمة من كيد أهل الباطل .
الله يبرئ رسوله صلّى الله عليه وآله :
وقد عبرت الآية المباركة عنه « صلى الله عليه وآله » بكلمة « الرسول » لا بكلمة « النبي » ، ربما لتشير إلى أن ما يأتيهم به ليس من الأمور التدبيرية التي يكون للنبي « صلى الله عليه وآله » أي دور فيها ، كما قد يتوهمون أو قد يشيعون ، وإنما هو مجرد رسول ، يأتيهم بالقرار الرباني المحض ، الذي لا خيار له ولهم فيه .
كما أنه لم يطلب منه أن يبين لهم أمر الولاية مثلاً ، بل هو قد أمره بمجرد التبليغ فقال * ( بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) * ( 1 ) .
ثم بين لهم الأمر الصادر بصورة صريحة وواضحة ، فقال لهم : إنه قد أنزل إليه من ربه . .
ثم بين : أن عدم إبلاغ ذلك يساوق عدم تبليغ الرسالة من أساسها ،
هامش
( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة .