تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
عليه وآله » ، وطلبوا منه ذلك . . ويجاب عن هذا أيضاً بأن من الواضح : أن طلب اليهود هذا لا بد أن ينتشر وأن يتداوله الناس ، وسوف يحاولون تحليله وتأويله كل بحسب ما لديه . ثالثاً : حتى لو كانت الشام هي أرض المحشر والمنشر فلماذا يجب عليه « صلى الله عليه وآله » أن يلحق بها ؟ ! وهل أرض المحشر والمنشر أفضل من مكة والمدينة ؟ وما سواهما مما أخبر الله تعالى بفضله ؟ ! . . رابعاً : هل صحيح أن أنبياء الله تعالى كانوا بالشام ، أم أنهم كانوا منتشرين في لبنان والشام وفي فلسطين وفي الحجاز وغيره ؟ ! خامساً : لماذا تأخر إعلام الله تعالى لرسوله بالحقيقة حتى بلغ تبوك ، فأمره حينئذٍ بالرجوع إلى المدينة ، مع أن الطبيعي هو : أن يعلمه تعالى بالأمر فور إعلام اليهود إياه بما يخالف الحقيقة ؟ ! ولماذا أفسح المجال لشماتتهم ، بالرسول وبالمسلمين ، وأتعب قلب النبي « صلى الله عليه وآله » وكلف المسلمين هذه النفقات الباهظة في أيام يزعمون أن المسلمين فيها يعانون من العسرة والحاجة والجهد ، ولا يجدون ما ينفقون ؟ ! . . سادساً : إن قول الله تعالى لنبيه « صلى الله عليه وآله » : إنه يحيا ويموت ويبعث في المدينة ( 1 ) ، يدل أيضاً على عدم صحة ما زعموه من أن بيت المقدس هي أرض المحشر والمنشر . سابعاً : إن قوله تعالى : * ( وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ
هامش
( 1 ) راجع : تفسير القرآن العظيم ج 3 ص 57 وتاريخ مدينة دمشق ج 1 ص 179 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 462 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 81 | السيد جعفر مرتضى العاملي