ليواجه الروم ، الذين يظنون أنهم سيكونون أقدر على حسم أمره منهم ، ولا سيما مع سعة سلطانهم ، وكثرة عساكرهم ، مع عدم وجود أية إحراجات قبائلية تمنع من الإمعان في مواجهته ، واتخاذ أي إجراء يروق لهم ضده .
تاسعاً : زعمت تلك الرواية : أن قوله تعالى : * ( وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ) * ( 1 ) . قد نزلت عليه مرجعه من تبوك .
ونقول :
إنه رغم أن هذه الآية كآية الاستفزاز من الأرض مكية وليست مدنية ، فإن الروايات تقول ما يلي :
1 - عن ابن عباس قال : « كان النبي « صلى الله عليه وآله » بمكة ، ثم أمر بالهجرة ، فأنزل الله تعالى : * ( وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ) * » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الآية 80 من سورة الإسراء .
( 2 ) الدر المنثور ج 4 ص 198 عن أحمد ، والترمذي والحاكم وصححاه ، وابن المنذر ، وابن جرير ، والطبراني ، وابن مردويه ، وأبي نعيم ، والبيهقي معاً في دلائل النبوة والضياء المختارة . وراجع : مسند أحمد ج 1 ص 223 ، وسنن الترمذي ج 4 ص 366 - 367 ، وجامع البيان للطبري ج 15 ص 185 ، وزاد المسير ج 5 ص 55 ، والجامع لأحكام القرآن ج 10 ص 313 ، وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 62 ، والكامل لا بن عدي ج 6 ص 49 .