تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
بالشام ، فإن الشام أرض المحشر وأرض الأنبياء . فصدَّق ما قالوا ، فغزا غزوة تبوك لا يريد إلا الشام ، فلما بلغ تبوك أنزل الله تعالى آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما ختمت السورة : * ( وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذاً لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلاً سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً ) * ( 1 ) ، فأمره الله تعالى بالرجوع إلى المدينة وقال : فيها محياك ومماتك ومنها تبعث . فرجع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأمره جبريل فقال : اسأل ربك عز وجل ، فإن لكل نبي مسألة ، وكان جبريل له ناصحاً ، وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » له مطيعاً . قال : « فما تأمرني أن أسال » ؟ ! . قال : * ( وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً ) * ( 2 ) ، فهذه الآيات أنزلت عليه مرجعه من تبوك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الآيتان 76 و 77 من سورة الإسراء . ( 2 ) الآية 80 من سورة الإسراء . ( 3 ) سبل الهدى الرشاد ج 5 ص 433 و 462 عن البيهقي بإسناد حسن ، وابن أبي حاتم ، وأبي سعد النيسابوري ، وفي هامشه عن : دلائل النبوة للبيهقي ج 5 ص 254 والدر المنثور ج 4 ص 195 عن ابن أبي حاتم ، والبيهقي في الدلائل ، وابن عساكر . وراجع : عمدة القاري ج 18 ص 45 ، وتفسير الثعلبي ج 6 ص 119 ، وأسباب نزول الآيات للواحدي النيسابوري ص 197 ، وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 57 ، وفتح الباري ج 8 ص 85 ، والدر المنثور ج 4 ص 195 ، ولباب النقول ص 139 ، وفتح القدير ج 3 ص 249 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 79 | السيد جعفر مرتضى العاملي