تاريخ غزوة تبوك وهي آخر مغازيه :
وقد صرحوا : بأن تبوك آخر مغازيه « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) ، وهي المعروفة بغزوة العسرة ، وتعرف بالفاضحة لافتضاح المنافقين فيها كما سيأتي إن شاء الله تعالى . .
وقد وقع في الصحيح - يعني صحيح البخاري - ذكرها بعد حجة الوداع .
قال الحافظ : وهو خطأ ، ولا خلاف أنها قبلها ، ولا أظن ذلك إلا من النساخ ، فإن غزوة تبوك كانت في رجب سنة تسع قبل حجة الوداع بلا خلاف .
وعند ابن عائذ من حديث ابن عباس : أنها كانت بعد الطائف بستة أشهر .
وليس هذا مخالفاً لقول من قال إنها في رجب إذا حذفنا الكسور ، لأنه « صلى الله عليه وآله » قد دخل المدينة بعد رجوعه إلى الطائف في ذي الحجة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 66 عن أحمد ، وابن عقبة ، وفتح الباري ج 1 ص 369 وج 8 ص 238 ، وعمدة القاري ج 18 ص 259 ، وفيض القدير ج 1 ص 723 ، والجامع لأحكام القرآن ج 8 ص 280 ، وأضواء البيان للشنقيطي ج 1 ص 336 و 339 ، والإحكام لابن حزم ج 7 ص 982 ، والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 1 ص 163 ، وغيرهم .
( 2 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 479 والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 4 ص 66 . وراجع : فتح الباري ج 8 ص 84 .