وبأنهم عترة النبي ، وبأنهم أمسُّ برسول الله « صلى الله عليه وآله » رحماً ( 1 ) .
وجاء الأمويون أيضاً ، واتّبعوا نفس الخط ، وساروا على نفس الطريق ، وكانت الخطط الجهنمية لهؤلاء وأولئك تتجه نحو تضعيف شأن أهل البيت « عليهم السلام » ، وعزلهم عن الساحة ، بل والقضاء عليهم وتصفيتهم بشكل نهائي : إعلامياً وسياسياً ، واجتماعياً ، ونفسياً ، بل وحتى جسدياً ، أيضاً . .
وكان رأس الحربة يتجه أولاً وبالذات إلى أولئك الذين طهرهم الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه ، وأخرجهم نبيه الأكرم محمد « صلى الله عليه وآله » ليباهل بهم أهل الكفر ، واللجاج والعناد . . حيث إن تصفية هؤلاء على النحو الذي قدمناه هي الأصعب ، والأهم ، وذلك بسبب ما سمعته الأمة من النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » ، وبسبب ما عرفته من آيات قرآنية نزلت في حقهم وبيان فضلهم . . فضلاً عن كثير من المواقف التي لا يمكن تجاهلها أو على الأقل لا يمكن تشويهها ، أو التعتيم عليها بيسرٍ وسهولة . .
نعم . . لقد كان الأمويون يحاولون إظهار أنفسهم على أنهم هم دون غيرهم أهل بيت النبي محمد « صلى الله عليه وآله » ، وذوو قرباه . . وقد أثرت
هامش
( 1 ) راجع : نهاية الإرب ج 8 ص 168 وعيون الأخبار لابن قتيبة ج 2 ص 233 والعقد الفريد ج 4 ص 258 وتاريخ الأمم والملوك للطبري ( ط دار المعارف بمصر ) ج 3 ص 220 والإمامة والسياسة ( ط الحلبي بمصر ) ج 1 ص 14 و 15 وشرح النهج للمعتزلي ج 6 ص 7 و 8 و 9 و 11 والأدب في ظل التشيع ص 24 نقلاً عن البيان والتبيين للجاحظ ، والإمام الحسين للعلايلي ص 186 و 190 والبحار ج 28 ص 335 وتاريخ الطبري ج 2 ص 457 والإمامة والسياسة لابن قتيبة ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 24 والشافي للشريف المرتضى ج 3 ص 187 وغيرهم .